هل أسهر شتاءَ فراقِك وأجلس على عتبةِ ليلِ انتظارِك كبائعةِ الكبريتِ أحرقُ ثقابَ أيامي يوماً تلوَ يوم؟
هل أزيـّن عنقي بطوقِ الياسـمينِ وأعلقُ لك عباراتِ الوداعِ على القمرِ وألوحُ لك من بـيـن السحابِ مودّعةً كـأميراتِ الـحكايا في الأساطيرِ القديـمة؟
هل أضع الـحبَ و الـحلـمَ في مـحرقةٍ متأججة وأدعوك للجلوسِ حول الـمحرقة ؟
كـي لا تغادِرَ رائـحةُ الـحلـمِ الـمحروقِ أنفَ قلبِك وكـي لا تفارقَ نـكهةُ الـحبِ الناضـجِ لسانَ ذاكـرتِك؟
هل أخدعُك بالـحكايةِ القديـمة وأطهو لك الـحجارةَ على النارِ وأطلب منك بـخبثٍ ألا تغادرَ سياجَ الـحكايةِ إلا بعد نضجِها؟
هل أسافرُ بـيـن حروفِك أُلـملـمُ بقاياي منـها وأجرّدُ قصائدَك مني
وأمسح كلَّ أثـرٍ بك لـجنوني وأحـمل جثةَ الـحلـمِ بـيديّ ..
وأواريه تـرابَ الواقعِ وأضع زهوريَ البيضاءَ على قبـرهِ وأتلو بعض الآيات عليه وأرحل مطمئنة؟.
هل نـكتبُ ذكرياتِنا على طائـرةٍ ورقية ونقف معاً وللمرة الأخيرةِ معاً ونطلقُ الطائـرةَ في الهواءِ إيـذاناً بالنـهاية؟
هل أضع لك الـمقصّ فوق وسادةٍ مـخمليةٍ حـمراءَ اللون وأقف بـجانبِك أدعوك لقصّ الأشرطةِ الـحريـرية لافتـتاحِ النـهايةِ بشكلٍ رسـمي؟
هل أُحكم إغـلاقَ أبوابِ الـحكايةِ خلفنا وأختـم قفلَها بـرحيقِ الـمستحيل كـي لا تقرأَ تفاصيلي بك امرأةٌ أخرى قد تأتي بعدي؟ولكـي لا يقرأَ تفاصيلَك رجلٌ آخَر قد يأتي بعدَك؟
صدقاً أيُّ وداعٍ يليق بك أنت وأيُّ وداعٍ يليق بالعمرِ بأكـمله؟.