ترحيب

حكايات !

 

(نـحن مـجموعةُ حكاياتٍ وبعضُ الـحكاياتِ عمر)

حكايةٌ كالـميلادِ

 نتـرقبها بلهفةٍ ونشهد ولادتَـها بفرح
ننتقي لها كلّ ما هو جـميل وندللها كالطفلِ الوليد.

حكايةٌ كالـجنين
نـحملها في رحـمِ أحلامِنا
نستشعر نـموَّها بنا ونتحسّسُها بأملٍ
ونتـرقب لـحظةَ ولادتِـها واقعياً.

حكايةٌ كالـموت
تلفظ أنفاسَها بـيـن يدينا

وتنتـهي معها كلُّ الأشياءِ
وتتوقف بعدَها كلُّ ملامحِ الـحياة.

حكايةٌ كالـجبال
نـحملها على ظهورِنا بـكل ثقلِها ونتعثرُ في السيرِ بـها
وننحني بـها قبل الأوان.

حكايةٌ كالفرح
تأتي ملونةً بأطيافِ البـهجة

تذيقنا الإحساسَ بالفرحِ الـجميل
وتسقي عطشَ أيامِنا بقطرةِ أمل.

حكايةٌ كالصباح
تضيئنا كالشمسِ

 وتأتي كإشراقةٍ جديدة وبدايةٍ جديدة  لكلّ الأشياءِ حولنا.

وتبث بنا من الدفء الكثير !

حكايةٌ كالـمساء
تـخيّـم على قلوبِنا بألـمٍ،

 تبدأ بـحميـميةٍ دافئة وتنتـهي بظلمةٍ قاتـمة
وتنسج أسوارَ الظلامِ من حولِنا.

حكايةٌ كالـحلـم
لا نشبع منـها أبداً

تبدأ بـرعشةِ هدبٍ وتنتـهي بغمضة عين
وتتلاشى كقطرةِ الـمـاءِ

 تـحت شعاعِ الشمس.

حكايةٌ كالـمطر
تتساقط علينا كالرحـمةِ

وتغسل جفافَ أعـمـاقِنا كالغيث
وتـزيل من رواسبِ حزنِنا الكثير.

حكايةٌ كالـمرض
تتسلل إلى أجسادِنا

تـمنحنا الشحوبَ وتنال من صـحتِنا الكثير
وتـتـركنا خلفها بقايا إنسان.

حكايةٌ كالهزيـمة
تـحفرنا ببصمةِ الفشل

 ونعود منـها نـجرُّ أذيالَ أحلامِنا
بـخيبةٍ بـحجمِ العمرِ كله.

حكايةٌ كالنصر
تـزيل كلّ معالـمِ الانـكسارِ بنا

وتشعرنا بنشوةِ الوقوفِ بعد مراحلَ من الـخذلانِ
ونـرفرف معها كالعَلم عـالياً.

حكايةٌ كالـخاتـمة
تنتـهي فتُسدَل كلُّ الستائـرِ في داخلِنا

 وتُعلَن النـهايةُ حولَنا.

ويعلو ضجيج التصفيق بنا !

حكايةٌ كالزلزال
تـهزنا بقوةِ الزلازل

 تقتلعنا من جذورِنا

وتـزلزلنا فرحاً وعِشقاً وغيرةً وانـكساراً.

حكايةٌ كالطوفان..
تـتفجر في مدنِ أحلامِنا

ترعبنا كثيرا

 فتُغرق الأحلامَ الآمنةَ بنا وتغرقنا معها.

حكايةٌ كالنار
تشتعل بأطرافِ العمر

 فتحرق منا ما تـحرق

 وتشوّهُ بنا ما تشوه
وتُـخلّف لنا الرماد.

حكايةٌ كالـخناجر..
تستقرُّ بنا على غفلةٍ منا

 تـزعزع إحساسَنا بالأمان
وتُدْمي بنا ثقتَنا بالآخريـن.

حكايةٌ كالأقنعة
تبدأ وتنتـهي

ولا نلمح وجـهَها الـحقيقيَّ إلا عند السقوط
وقد لا نلمحه أبداً.

حكايةٌ كالغصّة
تستقر في أفواهِ أمانينا

ونبتلعها بـمرارةِ الـمغبون
وتبحر كالسكينِ السّامةِ بنا.

حكايةٌ كاللعنة
تبقى ملتصقةً بنا

وتـرفرف كالبومةِ على أسوارِ عـمرِنا
وتفشل كلُّ مـحاولاتِنا للتخلصِ منـها.

حكايةُ كالطفولة
تـحمل عبقَ الـمـاضي بـيـن طياتِـها

نتذكـرها بـحنينٍ

ونعود إليـها كلَّـمـا شدَّنا إلى النقاءِ حنين.

حكايةٌ كالأرض
نغرس بـها كلَّ أحلامِنا وأمانينا

ونسقيـها آخِر قطرةٍ من ماءِ أعينِنا
وقد تـخذلنا عند الحصاد كثيراً.

حكايةٌ كالعِرض
نـحفظها كالعمر

ونستـرها كالسرّ

ولا نسمح بالاقترابِ منـها
ودونها العمرُ كلّه.

حكايةٌ كالوطن
نـغادرها كالطيورِ

 ونـرحل عنـها كالأرواحِ الـجريـحة
ومـهمـا غـادرنا وطال الغياب ..نعود.

حكايةٌ كالعمر
تـكبرُ معنا وتشيخ معنا

وتـتوقف معنا وتـموت معنا.

وتخرج من الحياة معنا !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
dimahna