ترحيب

ضجيج!

( الحب لايصنع المعجزات … أدركتها بعد انكسارات كثيرة)

****

كبرتُ معك  أكثرَ مـمـا يجب
ووَهنت معك أكثر مـمـا يـجب
وتـحايلت معك أكثر مـمـا يجب
وانكسرت معكَ أكثر مـمـا يَـجب
وتقدّمَ  بـي معكَ كلُّ شيء في العمر حتى الـحزن

فها هو صوتُ صديقتي الـمقرّبة يـصرخُ بـي:
أنتِ مُتورطةٌ في حبه
وها أنا ذا أُنكر ورطتي بك
فبَعضُ الشعور ورطة
وبعضُ النكرانِ نـجاة
وأؤمن تـمـاماً بأنّ الـحبَ ليس بمعجزةً
ولا هو بصانـعُ الـمعجزات
فهو يتكرر في اليوم آلافَ الـمرات..

فالـحبُ أوهَنُ من الدفاع عن حق قلبين في البقاءِ معاً
أضعفُ من توفيرِ وسادةٍ رسـمية لعاشقين يـحترقـان شوقاً
ولو كان الحبُ صانعاً للمعجزات
لَـمـا أطلقت حكاياتُ الـحبّ سراحَ أبطالِهـا بعد أن انغمسوا في تـفاصيلها
ولـمـا فصلت التصاقَهم بعد أن التحموا حباً كـالـجسدِ الواحد

وكـلانا يعلـم أنه يـحملُ الآخرَ في جيب قلبهِ الـمثقوب
والـجيوبُ الـمثقوبةُ لا تـحتفظ بالـممتلـكـاتِ طويلاً
لهذا… فكـلانا سيسقط يوماً من الآخَرِ سهواً.
يوماً ما ستطلق الـحكـايةُ سراحَنا
بعد أن تهدينا طرقاً مـختلفة ليـمضي كلانا في طريقٍ معاكـسٍ لـلآخَر
فأحدُنا سيديرُ ظهرَه  للآخَر يوماً باختياره
دون أن يكثرَ التفكيرَ فيـمـا بقيَ خلف ظهرِه من ركـامِ إنسان !

لهذا أنا ألهثُ الآن خلف كل ثانيةٍ معك
أحاول انتهاز كلَّ فرصةٍ  تـمنحها الظروف لـي كـي أكونَ بجانبِك.
فــ كـالـحلـمِ أعـيشكَ وكـالـحلـمِ أتـمسكُ بك
وأغمضُ عيني بقوة
وبـي رغبةٌ مـجنونةٌ بسرقةِ كلّ منبهاتِ العالـمِ وإلقائِها في البحر
كـي أقضيَ على كلّ رنينٍ قد يوقظني منك
وأحاولُ التخلصَ من كلّ ضـجـيجٍ قد يـحرمني منكَ
برغـم يقيني أن منبهاتِ الـحب تـرّنُ بلا توقيتٍ مسبقٍ أو متـفقٍ عليه !

فـ لكُل شيءٍ نهاية
والموتُ النهايةُ العظمى لكـل الأشياء
وفـي حكـاياتِ الـحبِ الموتُ هو النهايةُ الأرقـى برغـمِ قسوتِـها

والموتُ نهايةٌ لا أريدها مسكَ الـختامِ لـحكـايتي معك
أو أقلّها ليس الآن !
لتـتـعرقلَ النهايةُ وليتأخرَ الفراقُ قليلاً ..لأَكـتفي منك ولو خيالاً

فـمـا زال لكَ في جعبتي الكثيرُ من الـحبّ
وأجـهلُ أيّ قدرٍ مبصرٍ يأخذني إلى طريقِك.. يقودني كـالعمياءِ إليك
يـجردني من حذائـي ويلقي بـي حافيةَ القدمينِ على طريقِك الزّجاجيّ
وكلُّ ما بـي يهتف عودي !
فكيف أعود الآن؟
وأنا أضعتُ منذ رأيـتكَ خارطةَ طريقي ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
dimahna