ترحيب

خطأ!

 

(من الـخطأ أن تـحاولَ إصلاحَ الأخطاء الـمحيطة بك بـينـمـا الـخطأ الأكبـرُ والـحقيقي في داخِلك أنت)

خطأٌ ..

أن يـمنعَك الـخوفُ والـخجلُ والتردّد من قولِ لا بأعـلى صوتِك

في الـموقفِ الذي يتعلق بـحياتِك ومستقبلِك

والوقتِ الذي يـجب أن تبتعدَ فيه تـمـاماً عن كلمة نعم

وألا تقول فيه سوى كلمة لا.

خطأٌ ..

أن تـخدعَ نفسَك وتنغمسَ في أوهامِك و تغلقَ عينيك أمام نورِ الواقع

 وتـحاولَ أن تـخفي شـمسَ الـحقيقةِ بأناملِك

كـي تتيحَ لنفسِك فرصةَ الاحتفاظِ بأحاسيسَ ومشاعرَ لا تـمتّ للواقعِ بصلة.

خطأٌ ..

أن تعرضَ نفسَك وسنواتِك وصـحتَك في الـمزادِ العلني

من أجلِ إنسانٍ لا يسمعك ولا يـراكَ

ولا يشعرُ بإحساسِك الـجميلِ تـجاهَه

 ولن يشعرَ يوماً بك.

خطأٌ ..

أن تـتوقفَ الـحياةُ في عينيك

وتـكفَّ الأرضُ عن الدورانِ في لـحظاتِ فشلِك

وتفقد الأملَ في غـدٍ جديد وتظنَّ أن العالـمَ قد انتـهى بـرحيلهم.

خطأٌ..

 أن تضيّعَ وقتَك في مـحاولةِ إصلاحِـهم

وتـحاولَ جاهداً إعـادةَ تـرتـيبِـهم وتـرميـمِهم

وتنطفئَ من أجلِ إشعالِـهم

وتـتجاهلَ سنواتِك التي تـمرّ أمامَ عينيك كالبرق.

خطأٌ ..

أن تـمتلىئَ ببقاياهـم

 وتـتضخمَ بذكرياتِك الـميتةِ معهم

 وتقعَ فريسةً للهمّ والـحزن

وتعاهدَ نفسَك على ألا تنساهـم

وألا تـحبَ بعدَهـم

وتـجرد نفسَك من حقِك في بدايةٍ جديدةٍ وإحساسٍ جديد.

خطأٌ..

 أن تغرسَ ورودَك الحـمراءَ في طريقهم

وتقضي عـمرَك تـكتب رسائِل الـحبِ لـهم

وتسهر الليل تـحصي النجومَ في غيابِـهم

وأنت تدرك أنـهم لا يـجيدون لغةَ الوردِ والرسائلِ والسهر.

خطأٌ ..

أن تـتعمّدَ الوقوفَ خلفهم كـي تعزّز ثقتَـهم بأنفسِهم

وتثبتَ لـهم أنـهم الأفضل

وتوهِـمُ نفسَك بأنك العظيـمُ الذي يقف خلفَ نـجاحِـهم.

خطأٌ..

 أن تصمتَ والـمبادئُ الـجميلةُ تـموت أمامَ عينيك

 والقيـمُ الساميةُ تُـجلد أمامَك

وتـختار بـكاملِ إرادتِك أن تـكونَ ذلك الشيطانُ الأخرسُ

الساكتُ عن الـحق.

خطأٌ ..

أن تسدَّ أذنيك وتغمضَ عينيك بإرادتِك

وتـتجاهلَ عيوبَـهم الواضـحة أمامَك كالشمسِ

فقط كـي تبقى صورتُـهم الـجميلةُ في داخلِك.

خطأٌ ..

أن تلغي شـخصيتَك من أجلهم

وتـرتدي ألوانَـهم الـمفضلة

وتأكل طعامَـهم الـمُفضل

كـي تثبتَ لـهم الشبهَ الـمفتعل بـينك وبـينـهم في الأذواقِ والـميول.

خطأٌ ..

أن تفقدَ ثقتَك بنفسِك وتغلقَ أبوابَ السعادةِ في وجـهِك

وتـحول نفسَك إلى أتعسِ إنسانٍ فوق الكرةِ الأرضية

فقط لأنّ أحدَهـم عـجزَ عن الشعورِ بإحساسِك الصادقِ نـحوه

ولـم يلمح جـمـالَك وصِدقَك وإخلاصَك الذي أبـهرت به الـجميع.

خطأٌ ..

أن تـمدَّ لـهم يديك وتطرقَ أبوابَـهم في لـحظاتِ ضعفِك وضياعِك

وتبكي بـمرارةٍ أمامَـهم وأنت تدرك تـمـاماً أنـهم كالـموتى

لن يبصروك ولن يسمعوك

ولن يشعروا بانـكسارِك ومرارةِ بـكائِك خلفهم.

خطأٌ ..

أن تغمضَ عينيك بأمانٍ واطمئنان

وتسيرَ كالأعـمى خلفهم

 بـرغـم يقينِك التام أن طريقَهم لا يؤدي إلا إلى الضياعِ

وأن دروبَـهم لا تنتـهي إلا بـمأساة.

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
dimahna