بطولة الحذاء
(لا تمـارسي دورَ الـحذاءِ في حياتِه؟
كلّمـا فَكر في الرحيلِ إلى الأخرى …. خَلعكِ !)
*
ليس الغباءُ أن تعيشَ عـمرَك كلّه تـحلـم بـحكايةِ حبٍ جـميلة تـكون أنت بطلُها الـحقيقيّ والوحيد..وتبحث في الوجوهِ عن أبطالِ حكايتِك,وتـرسـم في خيـالِك وفوق جـدرانِ أمـانيك
طقوسَها وتضاريسَهـا وفصولاً دافئة تدثّـر حلـمَ عـمرِك,
فليس أروعُ من أن تـكونَ لك حكايـةٌ مـختلفة,حكايةٌ خاصةٌ بـك أنت وحدَك,
حكاية لا تشبـه سواك, حكاية يـرافق الفشـلُ أحداثَـها إذا أدّى بطولتَـها إنسانٌ آخَـر,
حكايةٌ لا تلـيق إلا بـك أنت.
لكن الغباءَ أن يصلَ تعلقُـك بـحكايةٍ مـا إلى قبـولِ أدوارٍ لا تليق بـحلمِـك,
ولا تـتـنـاسب مع كـميـةِ الصدقِ في أعـمـاقِك, وتـحمّـلُك من التلـوثِ ما لا يليق بـمساحـاتِ النقـاءِ فيك. وتـهـزُّ عرشَك بك. وتسقـط حكـمَ نفسِـك منـك
ولا يتبقّى لك سوى مـحـاولاتٍ فاشلـة..لتلويـنِ الدوائـرِ الســوداء الـممتدةِ بـينك وبـيـنـهم.
فلا تـمنحهم الفرصة..أنْ يـختـاروا لك أدوارَك في حكايـتِـهـم,وينـتقـوا لك تفـاصيلَك معهـم
ويسوّروا حدودَ أحلامِك بـهم, ويـكسروا مصابـيحَ خيـالِك بـحجـارتِـهم
ويطفئوا أنـوارَك, ويـحولوا ضيـاءَك إلى عتـمةٍ, ونـهـارَك إلى ليل,وإقبـالَك على الـحياةِ إلى إدبــار.
لا تـمنحهـم الفرصـة أن يستعمروك باسـمِ الـحب, ويشعلـوا نيرانَـهم بك
ويعيثوا الـخـرابَ في مدنِ أحـلامِك,,ويسرقـوكَ منك..ويـحولـوك إلى ضـحيةٍ في قصـةِ حبٍ
أنتَ الطـرفُ الأرقى والأنقـى فيـها.
لا تـمنحهم الفرصـة أن يسجنوك في دوائـرِهـم الـمغلقة..ويـحولـوك إلى مـحطـاتِ انتظار
فتغفـو فوق طرقاتِـهم تـحلـم بصدفـةٍ تأتي بـهم..وتقضي سنـواتِك في انتظـار أن يستقرَّ قطـارُهـم في مـحطتِك..وتستيقظَ على صفيـرِ قطارِ العمر في الـمحطةِ الأخـيرةِ من أيامِك.
وعندهـا قد لا يتبقى لك سـوى القلـيل من العمر للكثيرِ من النـدم..
وتـتـمنى لو يعـود بك الزمـان فتبدأ الـحكايـةَ من جديد ..وتنتقي الوجـوهَ من جديد
وتـرسـم تفاصيـلَ أُخرى.. وتـكتب فصــولاً مـختلفة
وتـكون بطـلاً من نوعٍ آخَــر!
فانتبــه!
دقّق جيداً في طبيعـةِ دورِك في حياتِـهم..فربـمـا كنت تؤدي دورَ الـحـذاءِ في حياتِـهـم
وأنت لا تعلـم !
فالبعضُ يستلذ بـدورِ الـحذاء …ظناً منه أنه يحميـهم من أشواكِ الطريق.
2022-09-24
إلى الأعلى