ترحيب

أشياء تجرح النساء !

إنـها أنثى، قارورةُ عطرٍ وأرَق)

لا شيءَ يـقلق الـمرأةَ كالـحلـمِ الـمتأرجـحِ بـيـن سـمـاءِ الـخيالِ وأرضِ الواقع
فلا إلى هنا ينـتـمي ولا إلى هنا.

ولا شيءَ يـجرح الـمرأةَ كصوتِ ارتطامِ انـكسار كـرامتِـها على أرضِ رجلٍ ما.

ولاشيءَ يـكسر الـمرأةَ كاختلاءِ زوجـها بـزوجةٍ أخرى بالغوا في تـزيـيـنِـها كـي تـزَفَّ إليه في ليلةِ عـمرِه الأخرى.

ولا شيءَ يغيّرُ الـمرأةَ كارتطامِـها بـحقيقةٍ بشعة لـم تـخطر في بالِ حلمِها يوماً.

ولا شيءَ يذبـح الـمرأةَ كزفافِها إلى مقصلةِ رجلٍ ما وفي قلبِـها رجلٌ آخَر.

ولا شيءَ يـخدع الـمرأةَ كـعينِ الـحبِ التي تـزيـنُ لها السيءَ وتـجمّل لها القبـيحَ وتلونُ لها السواد.

ولا شيءَ يعرّي الـمرأةَ كـنظرةِ اشتياقٍ من عـيـنِ رجلٍ تعشقه حدَّ الـجنون.
ولا شيءَ يلدغ الـمرأةَ كـلدغـةِ حبيبٍ عقربٍ أو رفيقةِ سوءٍ أفعى.
ولا شيءَ يـهيـن الـمرأةَ كـمقارناتٍ تعقدُ بـينـها وبـيـن أخرى ظهرَت في حياةِ من تـحب.
ولا شيءَ يـرعب الـمرأة كإحساسِها أن حكايـتَـها مؤقتة وأنـها حتـمـاً مفارقة.
ولا شيءَ يـهزم الـمرأةَ كحنينِ النـهار بعد اللقاءِ وحنينِ الليلِ بعد الفراق.

ولا شيءَ يـربك الـمرأةَ كوقوفِها في حضرةِ رجلٍ يـخفق قلبُـها لذكرِه وعطرِه.
ولا شيءَ يعيد مراهقةَ الـمرأةِ كحكايةِ حبٍ مفاجئة في خريفِ العمر.
ولا شيءَ يـحيـي طفولةَ الـمرأةِ كـتدليلها على يدِ رجلٍ يـهمها أمرُه.
ولا شيءَ يسرق عـمرَ الـمرأةِ كانغمـاس سنواتِـها في حكايةٍ بلا أمل.
ولا شيءَ يطفىئ نضارةَ الـمرأةِ كـظلمةِ الفراقِ وليالي الفراقِ وحُرقةِ الفراق.
ولا شيءَ يطفئ أنوارَ الكونِ في عينِ الـمرأةِ كرحيلِ رجلٍ كان هو أرضُها وسـمـاؤها وكونُـها.
ولا شيءَ يـحيّر الـمرأة كـظلـمِ الاختيار بـين أمومتِـها وأنوثـتِـها.
ولا شيءَ يـكسر الـمرأة كاكـتشافِ عـجز الأمومةِ في أنوثـتِـها.
ولا شيءَ يظلـم الـمرأةَ كظلـمِ مصادرةِ اختياراتِ قلبِـها والانـتقاءِ باسـمِ العقلِ لها.
ولا شيءَ يُـحَوّلُ الـمرأة إلى رَجُلٍ كاغـتيالِ أنوثـتِـها على يدِ رَجُلٍ بلا رجولة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
dimahna