ترحيب

عفاف

55
الاهداء ….إلى عبدالله الفلاح
نحن لانبكي عليهم و خلفهم …دما!
لان الله لم يخلق في أعيننا ….مجرى للدم ِ !

وانا اكتب هذا النص الان …لايتراءى لي وجه عفاف..فأنا لااعرف ملامح وجه عفاف
لكن …يتراءى لي …ارتعاش قلب والدتها صبرا… وانشطار قلب والدها حزنا عليها !
وأنا أكتب الآن تتراءى لي وجوه احبتها..وأعين بكتها …وقلوب فقدتها !

انا لا اعرف عفاف ….لكني اعرف الموت جيدا
انا لا اعرف عفاف….. لكني اعرف رعب الفراق جيدا
انا لا اعرف عفاف….. لكني اعرف مرارة الفقد جيدا
انا لا اعرف عفاف…. لكني اعرف طقوس مابعد الرحيل جيدا

اعرف كيف يذبح فراغ الامكنة …اعرف كيف ينحر عطر البقايا!
اعرف كيف تعود الحياة في بقاياهم بعدهم..اعرف كيف تستيقظ في ذاكرتنا ايامهم !

اعرف كيف تصحو في أعيننا صورهم..اعرف كيف يعبث بنا الحنين اليهم !

اعرف كيف يأتي صباح العيد الأول بعد رحيلهم..أعرف كيف يهل هلال رمضان الأول لغيابهم!

أعرف كيف تأتي الليالي مثقلة بتفاصيلهم ..أعرف كيف يتوقف دوران الأرض بعدهم ..!

اعرف كيف تعترض بقاياهم دروب نسيانهم …وكانها تتحدى مقدرتنا على الوقوف
بعد سقوط حجر الفراق على ظهورنا !

اعرف عن الموت الكثير الكثييييير …وأعرف كيف يموت الاحياء خلف الاموات بلا موت !

آه لوتعلم !
العذاب الأكبر ..ليس نبأ موتها …ولا هو السير خلف جثمانها .ولاهو الصلاة مع المصلين عليها !

العذاب الأكبر …. يبدأ بعد انقضاء قدر الموت…بعد انتهاء مراسيم العزاء …. وفض الجمع !

العذاب الأكبر …فراغ الأمكنة بعدها !
فراغ سريرها …,,..برودة ملابسها ,,,, فراغ حذائها…وحدة ألعابها …يُتم عرائسها …!!
بكاء حقيبتها … كتبها … دفاترها…واجباتها المدرسية ..رفيقاتها..!!
شقاوتها ..ضحكتها..انفاسها…صوتها ..صورها..و.انتظاااارك لهاتفها !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

إلى الأعلى
dimahna