ترحيب

بطولة الحذاء !

48

 

 

لا تمنحهـم الفرصة أن يخلفوك وراءهم
كأحذيتهم القديمة ملطخاً بطين أقدامهم

( 0 )
سألتني غاضبة :
لماذا تقولون اني أمـارس دور الحذاءِ في حياتهْ ؟
قلت لها :
لأنهُ كلما فكر في الرَّحيل الى الأخرى .. خلعك !

( 1 )

ليس الغباء
أن تعيش عمركَ كُله تحلمْ
بحكايةِ حبٍ جميلة تكون أنتَ بطلها الحقيقيْ
والوحيد ..
وتبحثُ في الوجوه عن أبطالِ حكايتكْ
وترسمْ في خيـالكْ وفوق جُـدرانِ أمـانيكْ
طقوسها وتضاريهـا وفصولاً دافئة تدثر حلـمَ عمركْ

( 2 )
فليسَ أروعُ من أن تكون لك حكايـة مختلفه
حكاية خاصتة بكـ أنت وحدكـ
حكاية لا تشبـه سواكـ
حكاية يرافق الفشـل أحداثها
إذا مـا أدى بطولتها إنسان آخـر
حكاية لا تلـيق إلا بـك أنتْ .

( 3 )
لكن الغباء
أن يصلَ تعلقـك بحكاية مـا
الى قبـول أدوار لا تليق بـ حلمـك
ولا تنـاسب مع كميـة الصدق في أعمـاقك
وتحمـلك من التلـوث ما لا يليق بـ مساحـات النقـاء فيكْ
وتهـز عرشكَ بك
وتُسقـط حكم نفسـك منـك
ولا يتبقى لكَ سوى محـاولات فاشلـة
لتلوين الدوائر الســوداء الممتدة بينكَ وبينهمْ.

( 4 )
فلا تمنحهم الفرصة
أن يختـارو لكَ أدوارك في حكايتهـم
وينتقـوا لك تفـاصيلك معهـم
ويسوروا حــدود أحلامكَ بهمْ
ويكسروا مصابيح خيـالك بحجـارتهم
ويطفئوا أنـوارك
ويحولوا ضيـاءك الى عُتمة
ونهـارك الى ليل
وإقبـالك على الحياة .. الى إدبــار

( 5 )
لا تمنحهـم الفرصـة!!
أن يستعمروك بإسـم الحب
ويشعلـوا نيرانهم بك
ويعيثوا الخـراب في مدن أحـلامك
ويسرقـوك منك
ويحولـوك الى ضحية في قصـة حبٍ
أنت الطـرف الأرقى والأنقـى فيها .

( 6 )
لاتمنحهم الفرصـة!!
أن يسجنوك في دوائرهم المغلقة
ويحولـوك الى محطـات إنتظار
فتغفـوا فوق طرقاتهم تحلم بصدفـةٍ تأتي بهم
وتقضي سنـواتك في إنتظـار
أن يستقر قطـارهمْ في محطتكْ
وتستيقظ على صفيـر قطار العُمر
في المحطة الأخـيرة من أيامكْ .

( 7 )
وعندهـا!!
قد لا يتبقى لك سـوى القلـيل من العمر
للكثير من النـدم
وتتمنى لو يعـود بك الزمـان
فتبدأ الحكايـة من جديد
وتنتقي الوجـوه من جديد
وترسم تفاصيـل أخرى
وتكتب فصــولا مختلفة
وتكون بطـلاً من نوعٍ آخــر !

( 8 )

هل تعلم
أنك حين تمنحَهُـم فرصة تَـسَلـُّقُك
فأنت تمنحهم فرصـةً أسرع
للوصول الى أعلا
وتهبهـم قامة أطـول
من قامتهمْ الحقيقيـة
وتُبيحَ لهم دعســك بالأقدامْ !!

( 9 )
إنتبــه !
دقق جيداً في طبيعـة دورك في حياتهمْ
فربمـا كنت تؤدي دور ” الحـذاء ” في حياتهـم
وأنتَ لا تعلم !!
.
.
البعض يسْتَلذ بِـ دور ” الحذاء ”
ظناً منهُ أنَّه يَحمِيهمْ من أشواكِ الطريقْ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

إلى الأعلى
dimahna