ترحيب

تفاصيل 2

 

128

تفاصيل قد تنمو لحكاية)

(1)
تفتح عينها بهدوء / تمد يدها إلى حيث الرنين*!
*تتناول هاتفها وتعاود اغلاقه دون ان تقرأ اسم المتصل !
وتعيده الى مكانه بارهاق تام*!!
*فبعد سدل الستار الأخير على الحكايات لايتبقى هناك مايقال!
*فحوارات مابعد الفراق أشبه ماتكون بنبش جثة عزيز*!
*أو أشبه بلعبة كرة / يتنافس أطرافها في رمي الكرة بعيدا عن مرماهم*!
*فالكل يحرص بعد الفراق ان يمضي متقننا دور المظلوم والمجني عليه !
ربما هذا الشعور يساعد على البدء ببداية جديدة بشكل أسرع!

(2)
تعاود اغماض عينيها!
و يتلبسها شعور بالغربة في عالم لاتعلم مالذي تبقى به من أحلامها*!
*وتتوسل النوم ان يسافر بها الى عالم *من الغيبوبة
إلى ان يشتد عظم قلبها فيقوى على مواجهة هذا الكم الهائل من الخوف !
ويساعدها وهن قلبها على الاستسلام للنوم / فبعض الهم يدفعنا الى النوم دفعا !
وفي ظلمة الاغماءة يراودها وجهه بإلحاح مؤذي*!!
*فبعض الوجوه لاتستلم للنهايات سريعا / ولاتغادر سريعا !

(3)
فحين تستعرض الذاكرة مخزونها / تكون الوجوه أول مايُعرض من المخزون*!
*وحين تجدد الذاكرة اوراقها تكون الوجوه آخر مايسقط من شجرتها !
فتفاصيلها قد تفقد مع الوقت أهميتها لكنها لا ُتمسح ولا تتلاشى!
وحتى الذكريات التي قد تُبهت السنوات الوانها*
*فانها وبصدفة عابرة *قد تستعيد كامل ألوانها
فملفات الذاكرة *لاتُهكر / *وصورها لاتحترق / ولاتعبث بتفاصيلها يد !
وتتحول مع الوقت الى الصندوق الأسود الذي نمتلء به *!

(4)

في الصفحة الأخيرة من الحكاية كلاهما مارس الهروب بطريقته
هو .. يلح في الرنين !قبل ان يغلق حزام مقعده في الطائرة !
وكأنه تذكر ان هناك (*لقمة ) ما قد سقطت من الحكاية دون ان يتقاسماها!

وهي … تلح على الاستمرار *في النوم !
كانها ذبيحة تطارد سرب من الأحلام /لعلها تمسك من السرب حلما واحدا* *!
فما أصعب ان نتجرد من أحلامنا دفعة واحدة !
فقلوبنا تحتاج الى الكثير من الوقت
والكثير من القوة والكثير من القسوة والكثير الجرأة !!
*لــ احراق أوراق حكاية خبأنا العمر والأطفال والأحلام بها !
فبعض الأحلام نظنها ستكون هدية ( الغد ) لنا !
لكن حين يصل الغد خالي اليدين منها / ننتظر ( الغد ) الذي يليه !
وفي معظم الحالات / الغد المنتظر لا يصل أبدا !
فنبقى في حالة (حلم )/ يراها الآخرون حالة *من ( الوهم )!

(5)

فشكرا جزيلا للأحلام ….!
شكرا لــ الأحلام بحجم رعبنا من واقع لايشبهنا !
شكرا لــ الأحلام بعدد صفحات الحكاية / وثقل الأحلام بها !
ففي الأحلام كل المستحيلات ممكنة !
فلا توجد في الأحلام حكايات حب فاشلة !
ولاتوجد في الأحلام خيانات مرعبة
ولاتوجد في الأحلام نساء عقيمات !
فكل أنثى في الحلم لديها قدرة الانجاب
وكل الرجال في الأحلام أوفياء !
وكل العشاق في الاحلام سعداء !
فعالم الأحلام نحن من نصنعه !
نحن من نضع أساسياته
نحن من نشيد بنيانه
نحن من نخطط ممراته وطرقاته
نحن من رسم بحوره وجباله وأشجاره !
حتى سكانه / نحن من يقوم باختيارهم !
لهذا نحن أكثر انتماء لــ الأحلام
ولهذا نحن في الأحلام أسعد منا في الواقع !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

إلى الأعلى
dimahna