ترحيب

رسالة لعابر عمر 2

179

 

 

مااصغر الدنيا ياجدي / فهاانذا وبعد سنوات طويلة من وفاتك ألتقيك اليوم في دبي صدفة !!

فعصر هذا اليوم ياجدي / الموافق 6/ 2 / 2009 م وبعد مرور سنوات طويلة على وفاتك / ألتقيك في زحامهم صدفة / وأنت بين مجموعة من رجال الوطن/ العظماء الآوائل
أحدق في وجهك / ألتفت حولي / اقاوم رغبة الاقتراب منك / وتقبيل جبينك / وأكتفي بالوقوف أمامك بصمت / أحدق في وجهك / أغمض عيني / يخيل إلي أن أجنحة من الريش تنبت في ظهري /

فاسافر ألى هناك/ الي رجل عظيم / كان كبير قومه / وطفلة صغيرة / لاتكاد تفقه من الحياة شيئا / سوى تعلقها بك
تنام على حجرك بآمان / تفتح عينيها في الليل باكية ان لم تجدك بجانبها / تتبعك كظلك /
وتستمع لهمساتهم وهم يتهامسون : هذه الطفلة نقطة ضعف هذا الرجل المهاب/ هو يأمر الرجال / وهي تأمره هو!
هو يرتجف الرجال هيبة منه / وهو يرتجف خوفا عليها/ كان حديثهم لايعنيني/ كان يعنيني ان التصق بك ولاافارقك أبدا……. لكني فارقتك !
فارقتك رغما عني وعنك / فالموت حين جاء مضى بك / وأبقاني وحدي أبقاني وحدي بكل معنى لهذا العبارة المريرة ياجدي !
وعشت بعدك من التفاصيل كي اعتاد غيابك / مالا تتخيله / ومالا اريد ذكره لك الآن !
لكن ماأصغر الدنيا ياجدي / فهاأنا اليوم ا أقف أمامك بعد سنوات من فراقك !
ويمنعني خجلي من أن أحدثك بصوت مرتفع وأخبرك / ان هذه الفتاة الواقفة أمامك الآن /هي حفيدتك الصغيرة المدللة !

كبرتُ ياجدي ….. وكبر الحزن بي / فما عدت صغيرة / وماعدت مدللة / فالحزن لايدلل ياجدي / الحزن لايدلل ياجدي
كبرت باجدي …… ولم اتزوج بن سلطان كما أخبرتني / اخلف الزمن وعده معي ياجدي
فحين كبرت / وجدت بن السلطان في عالمي / لكني لم أجد له في قلبي أثر
ووجدت قلبي يتنفس بن الحطاب رغما عني / ووجدت خارطة أحلامي تمتلىء برجل لايمت للسلطان بصلة /

ووجدتني انتزع ملعقة الذهب من فمي بإرادتي / واستبدلها بملعقة من مرارة الحزن

كبرت ياجدي … ومازال الأحمر / لوني وردائي المفضل / لكن ذئب الغابة حين اعترض طريقي لم يخدعني
فذئب الغابة عشقني ياجدي / فلم يلتهمني / هو فقظ …… قتلني !
كبرت ياجدي …. ومازال الخيل صديقي الأقرب… مازلت أمتطيه في لحظات حزني
ومازلت أفك اسر ضفائري وانا على ظهره / واقذف بخوذة الرأس بعيدا/ وأجنح به بجنون

كبرت ياجدي
وكلما كبرتُ / صغر هذا العالم الكبير في عيني
كلما كبرتُ / صغر هذا العالم الكبير في عيني
كلما كبرتُ / صغر هذا العالم الكبير في عيني

كان هذا حواري اليوم / أمام صورة جدي / المعلقة في أحد مراكز دبي التجارية بين مجموعة من رجالها الأوائل !

ماأروعكِ يادبي / وماأوفاكِ
فلايموت بك العظماء / مهما ماتوا

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

إلى الأعلى
dimahna